منتديات نجــــــــــــــــــــوم المعرفــــــــــــــــــــــة
مرحبا زائرنا الكريم
اسعدتنا زيارتك
ويشرفنا تسجيلك معنا
فمرحبا بك زائرا ومرحبا بك عضوا معنا

منتديات نجــــــــــــــــــــوم المعرفــــــــــــــــــــــة


 
الرئيسيةبوابة المعرفةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نجوم المعــــــــــــرفة ترحــــــــــــــب بزوارها الكــــــرام
يوم سعيد ومبارك
المواضيع الأخيرة
» شركة الايمان للسياحة
الأربعاء 30 نوفمبر 2016 - 8:25 من طرف nada karam

» #أقوي_عروض_الشتاء #الاقصر_واسوان
الثلاثاء 22 نوفمبر 2016 - 8:51 من طرف nada karam

» مكتبة مذكرات تخرج◄ تخصص ادب عربي
الإثنين 8 ديسمبر 2014 - 21:04 من طرف hicham2013

» برنامج فوتو فونيا PhotoFunia
الإثنين 24 نوفمبر 2014 - 14:00 من طرف feitas

» اشهار المواقع و المنتديات و المدونات
الإثنين 24 نوفمبر 2014 - 11:26 من طرف feitas

» كاس الخليج 22
الأحد 23 نوفمبر 2014 - 21:39 من طرف feitas

» كاس الخليج 22
الأحد 23 نوفمبر 2014 - 21:28 من طرف feitas

» أخبار الرياضة المصرية
السبت 22 نوفمبر 2014 - 21:59 من طرف feitas

» كأس أفريقيا لن تقام في المغرب وحرمان منتخبه من المشاركة
الأربعاء 12 نوفمبر 2014 - 16:09 من طرف feitas

» اخر الاخبار في الجزائر
الأحد 12 أكتوبر 2014 - 11:56 من طرف feitas


شاطر | 
 

 المحاضرة الخامسة في تاريخ الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
منارالسجود
مشرفة قسم المراة والمنتديات الاسلامية

مشرفة قسم المراة والمنتديات الاسلامية
avatar

الاوسمة :
عدد المساهمات : 737
نقاط : 1551
السٌّمعَة : 24
تاريخ التسجيل : 23/08/2010


مُساهمةموضوع: المحاضرة الخامسة في تاريخ الجزائر   الجمعة 14 يناير 2011 - 11:50

المحاضرة الخامسة :

نماذج من المقاومة الشعبية المنظمة
وانعكاسها على القضية الوطنية .
تمهيد /
هناك العديد من الأسئلة التي لا تزال تطرح من حين لآخر للتشكيك في مدى صدق
المقاومة الشعبية ، وهل هناك بالفعل ردود أفعال جزائرية قاومت الاحتلال ؟
أم أن ردود الفعل اقتصرت على دار السلطان و بعض القبائل المجاورة للعاصمة
.؟وماهي الأسباب التي جعلت بعض زعماء المقاومة يعملون بمفردهم وعدم
التنسيق مع باقي المقاومات التي ظهرت من حين لآخر في ربوع عديدة من الوطن
بما فيها أقاليم الصحراء .؟وهل مقاومة الأمير عبد القادر كانت رافضة
لمقاومة أحمد باي في بايلك الشرق ؟ وهل الاختلاف في وجهات النظر بين
الزعيمين كانت سلبا على المقاومة الوطنية ، و هناك المزيد من هذه الأسئلة
التي لا تزال تبحث عن الإجابة المقنعة التاريخية و الموضوعية .
1/نماذج من المقاومة :مقاومة الأمير في الغرب و أحمد باي في الشرق:
لعل الدارس لمرحلة المقاومة الشعبية في الجزائر خلال القرن التاسع عشر
يجدها متنوعة جغرافيا و حدثيا و نتيجة ، و لا يمنكن الإلمام بها في مداخلة
، بل تحتاج إلى العديد من المحاضرات حتى تتم معالجة الإشكالية بكل وضوح ،
و تذكر العديد من الدراسات التاريخية أن ردود الفعل الشعبية كانت صادقة مع
نفسها ضد الاحتلال الفرنسي و أ، فترة 1830إلى 1871ميزتها الانتفاضات
المتكررة التي أجمعت كلها على رفض الوجود الفرنسي فوق تراب الجزائر ، و إن
اختلفت في خصائصها و ووسائل عملها بحكم قوة و ضعف كل انتفاضة.
ونحن
هنا لايمكن أن ندرس جل الانتفاضات بقدر ما نحاول التركيز على نموذجين
هامين من هذه المقاومة لمكانتهما في التاريخ العسكري الجزائري الحديث وهما
مقاومة الأمير عبد القادر في الغرب و الحاج أحمد باي في الشرق ومدى تأثير
ذلك على العلاقة الفرنسية الجزائرية من جهة ومع الباب العالي من جهة أخرى
، فالمقاومة التي أعلنا الأمير كانت تنتسب إلى طريقة دينية رفعت لواء
الجهاد في سبيل الله وطرد الكفار و الحفاظ على الدولة الإسلامية و تثمين
مقوماتها التي ظل بعضها غائبا في أواخر العهد العثماني،و من ثم سعى الأمير
إلى وضع أسس الدولة الجزائرية الحديثة ، هذا في حين كانت مقاومة أحمد باي
تحلم ببقاء الحكم العثماني في الجزائر ،و نود هنا أن نلقي ولو نظرة موجزة
عن طبيعة العلاقة بين جهاد الأمير المفعم بالحركية الدينية و المنتسب لفكر
الجزأرة و مقاومة الحاج المرتبطة أساسا بالباب العالي و نفر من الكراغلة
وبعض من فئة الحضر.مع الإشارة إلى جملة من الانعكاسات التي ترتبت على ذلك
من دون التركيز على تفاصيل وحيثيات المقاومة .
2/أسباب التوتر في العلاقة بين الأمير و أحمد باي :
لعل الدارس لهذه العلاقة بين العائدين يجدها في الكثير من الأحيان تكاد تكون طبيعة لعوامل عدة سوف نعالجها في النقاط التالية :
أولا : العامل البسيكولوجي :
هناك اختلاف كبير في المكونات الشخصية لكلا الشخصين بحكم طبيعة الموقع
الاجتماعي و الجغرافي لكل واحد منهما ، فالأمير كان لا يميل إلى العنصر
التركي و لا يطمئن إلى جماعة الكراغلة و لا يثق في موظفي البايلك ، وذلك
بسبب انتمائه للطريقة القادرية التي ورثها عن والده و هو ابن زاوية هذا من
جهة ، ومن جهة أخرى انتسابه لقبيلة هاشم العربية القحة الأصل ، وكل ذلك
مكنه من الإلمام بالثقافة العربية و المقومات الدينية الإسلامية وتربى على
الرجولة التي ظلت في وجه الظلم ضد السلوكيات المشينة التي سلكها حكام
البايلك و أعوانه من القياد و الأعيان و الانتهازيين و أصحاب الامتيازات
على حساب مستقبل الوطن .
ومن تم اعتبر الأمير فشل الداي في التصدي
لاحتلال الجزائر بمثابة نكسة وهي بداية نهاية ارتباطا الجزائر بالباب
العالي ، ومن تم أبطل الأمير في دولته الناشئة جميع الامتيازات التي كانت
للأتراك و حتى الكراغلة لأن ذلك في نظره يعد من عوامل فساد المجتمع
الجزائري ووجود ثغرة للاحتلال ، ولعل ما نلمس ذلك من خلال مراسلة الأمير
التي وجهها إلى السلطان العثماني عبد المجيد جاء في مضمونها أن توسع فرنسا
في البلاد الجزائرية كان مرده للتعاون الواضح الذي أبداه الكراغلة و الحضر
مع الإدارة الاستعمارية للحفاظ على تواجدهم في هرم الدولة المستعمرة بغية
حفاظهم على مصالحهم الضيقة وذلك كان على حساب المصلحة الجزائرية.
أما
الحاج أحمد باي فقد كان يرى ضرورة الحفاظ على بايلك الشرق و ربط الجزائر
دوما بالدولة العثمانية بسبب كونه كرغليا وتوليه بايا على إقليم قسنطينة
منذ 1826 ، وطموحه الدائم للقب الباشا جعله يتمسك بكل ذلك حتى بعد هزيمته
أمام فرنسا سنة 1837 بعد فك الحصار على قسنطينة و سقوط أسوارها .كما كانت
خطة أحمد باي واضحة في تعاونه مع جماعة الحضر و بعض من أعيان قسنطينة منهم
عائلة الشيخ الفقون ذات الشهرة الواسعة ،لذلك لا غرابة أن نجد مواقف الرجل
حازمة و لا تعرف التردد وكان لا يثق في أقرب المقربين إليه للحفاظ على
زعامته ، إذ قتل رسول باي التيطري الذي جاء يطلب من منه دفع الضريبة لباي
التيطري بومزراق ، هذا الأخير الذي اعتبر نفسه دايا على الجزائر بعد تسليم
دار السلطان ونهاية حكم الداي حسين ، و كانت صراحة أحمد باي قد كسبت له
الكثير من الأعداء أكثر ما كسبت له الأصدقاء فقد عبر في الكثير من المرات
عن رفضه لزعامة الأمير ، بل ألصقها تهما منها قوله : إن هناك منافق يعرف
بعبد القادر بن محي الدين و يدعي الشرف ظهر في الغرب .وبنفس النظرة تقريبا
عبر حمدان خوجة المتعاطف مع الحاج أحمد باي وكتب حول الأمير يقول : و من
جملة ما فعل هذا المرتد أنه تحيل على أن يظهر واحدا من العرب بحبه
للفرنسيين لعل أن يسلموا له البلاد ..
ثانيا :المكانة الاجتماعية :
لا يمكن إهمال الجانب الاجتماعي من الدراسات التاريخية ، إذ يعد من بين
العوامل الفاعلة في الحد ث و مدى قوة أو فشل نجاحه ، وهذا يظهر جليا في
طبيعة الاختلاف الذي ميز حركة المقاومة التي خاضها كل من الأمير و أحمد
باي لاختلافهما الاجتماعي ، فبرغم مكانة الكراغلة و الأتراك و حتى اليهود
في القيمة الاقتصادية و أحيانا في المكانة الثقافية إلا أن نشاط هذه
الجماعة اقتصر على المدينة أكثر من انتشاره في الريف الذي كان يشغل قرابة
95 % من مجموع سكان الجزائر ، ومن تم كانت مقاومة أحمد باي قد تركزت في
المدينة مثل قسنطينة و عنابة عكس مقاومة الأمير التي ربطت بين الريف و
المدينة و اتصفت بالطابع الشعبي و التعبئة الواسعة حتى استمر عمرها 17 سنة
كاملة ، وهناك خاصية أخرى ميزتها مقاومة الأمير و هي الدفاع عن الأرض و
الملكية و هما عنصران أساسيان في ديمومة المقاومة وهذه الصفة ضعيفة جدا في
المدينة
ونجد هذه الخاصية في المراحل الأولى للمقاومة لذلك برغم
احتلال القائد الفرنسي كلوز يل لمنطقة معسكر في ديسمبر 1835، و تلمسان في
شتاء 1836 ، فإن مقاومة الأمير ظلت متواجدة لارتباطها بعامل الريف و القرى
المجاورة ، و هذا ما ميزته أيضا مقاومة أحمد باي في لإقليم الزيبان بعد
سقوط مدينة قسنطينة سنة 1837 ، باعتبار أن الكثير من القبائل احتضنت
مقاومة الجنوب .
كما أن أحمد باي لم يول في منهجه الإستراجي العسكري
بالبعد الديني و تعزيز العلاقة الدينية و الروحية مع شيوخ الطرق الصوفية ،
وهذا عكس الأمير الذي أسس مقاومته على البعد الروحي الجهادي ، وقد كشف
أحمد باي عن مدى تخوفه من البادية في مراسلة له لحاكم طرابلس يقول فيها :
إننا إن مكثنا بالبادية و طال عنا الأمر يحصل لهم الملل و الوطن دخلته
رائحة الكفر و أهل البوادي ضعفاء القلوب لا سيما و ابن محي الدين هو الآن
في إعانة العدو .لكن الإدارة الاستعمارية تفطنت للدور الذي يقدمه الريف في
دعم المقاومة منذ الوهلة الأولى لتواجدها في الجزائر ، و اتضح ذلك في
مخططاتها التدميرية لإبعاد الريف عن المدينة ، و انتهاج سياسة الأرض
المحروقة التي باشرها القائد العسكري بيجو بعد توليه الحكم، و استطاع بذلك
إجهاض مقاومة الأمير بل إنهائها و القضاء عليها سنة .1848 .
3/ الظروف السياسية :
هناك العديد من الظروف السياسية التي تحكمت في نوعية العلاقة بين الأمير و
أحمد باي ، و قد تخوف كل طرف من الآخر بما كان يطمح إليه كليهما، فأحمد
باي كان في اعتقاده أنه بإمكانه إنقاذ الإقليم الشرقي من الجزائر و حصر
الخطر الفرنسي على السواحل ، في حين ظلت المناورة الفرنسية البسيكولوجية
سارية على أن فرنسا جاءت لتأديب الداي حسين على فعلته مع دوفال ، حتى
يوهمون الباي بذلك علما و أنهم قد اتصلوا به أثناء الاستعداد للحملة كي
يبقوه حياديا هذا من جهة ، و من جهة أخرى أن الإدارة الفرنسية أجرت معه
بعد الاحتلال مفاوضات تساوميه عن طريق قنصلها العام بتونس دي لسيبس، و
قاضي عنابة السابق المدعو خليل و المقيم ببنزت ولو أن هذا الأخير عرف
اللعبة الفرنسية و لم ينجر لذلك ورفض الدخول في اللعبة القدرة .
كما
أن أحمد باي لم يمركز جهوده مع بقايا الكراغلة و الأتراك و حتى المعجبين
بهم في باقي البيالك الأخرى و خصوصا في بايلك التيطري الذي كان يحوى
العديد من الكراغلة ، كما كانت علاقته ضعيفة إلى حد ما مع طرابلس و حتى
تونس القريبة منه جغرافيا ، واعتمد على جهوده في المقاومة ، و التي لم تكن
كافية ، مع العلم أن بايات تونس قد تحالفوا في العديد من المرات مع فرنسا
ضد المقاومة الشعبية في الجزائر ، و إبرام فرنسا للعديد من المعاهدات معهم
ضد الجزائر منذ ديسمبر 1830 .و أما الأمير فقد كانت مساعيه أكثر دبلوماسية
فقد حاول ربط علاقاته مع تونس و أرسل لها هدايا عن طريق ممثله الحسين بن
عزوز و أحمد بن سالم و مساعي مصطفى بن التومي للحد من توسع فرنسا في
الإقليم .
4/ موقف أحمد باي من معاهدتي دي ميشال والتافنة:
مما لا
شك فيه أن الأمير كان يهدف من وراء إبرامه لمعاهدتي دي ميشال في 26فيفري
1834 و تافنة في 30 ماي 1837 مع الإدارة الفرنسية هو كسب رهان الوقت ،و
ربط العلاقات الخارجية ، و بالتالي تحديث الجيش و بناء أسس الدولة
الجزائرية الحديثة ، و يعد ذلك اعترافا رسميا للأمير بالسيادة الجزائرية .
لكن قراءة أحمد باي للظرف كانت عكس رؤية الأمير ، و اعتبر الهدنة عدائية
ضده وهي تفرغ الإدارة الفرنسي لتولي شؤونه و القضاء على مقاومته ، واتضح
ذلك في رسالة وجهها لأحمد باي لأحد أعيان الدولة العثمانية يقول فيها : إن
العدو أبرم السلام مع عبد القادر ، و أحد شروط هذا السلام أن عبد القادر
متفق تماما مع العدو على القضاء على كل أثر بالبايلك ، و كان الباي دائما
يسوء الظن في الأمير و يتصوره بالمتحالف مع فرنسا ضده و نلمس ذلك من خلال
مراسلة هذا الأخير للباب العالي سنة 1838 و هو في إقليم الأوراس ، ومما
تضمنته رسالته قوله : عبد القادر انظم للفرنسيين قائلا لهم إذا منحتموني
قسنطينة و مقاطعتها فإنني آتي لكم بالحاج أحمد باي حيا ، و قد أجابه
الفرنسيون عندما تسلم لنا الحاج أحمد باي فسوف نعطي لك قسنطينة و مقاطعتها
..
5/ موقف الأمير عبد القادر من سقوط قسنطينة :
برغم
المقاومة المستميتة التي عرف بها جيش الباي في الشرق ، إلا أن الاختلاف في
العدة و العدد بينه و بين الفر نسيين جعل الهزيمة تكاد تكون منطقية خصوصا
عندما نقيم عمرها و محدودية الوسائل التي أتيحت لها، وكذا الظروف المحيطة
بها ، وكان لحصار قسنطينة في فبراير 1836 و سقوطها في أكتوبر1837أثرهما في
تدني معنويات الباي ، هذا في الوقت الذي كان يرى فيه الأمير حسب دراسة
هنري تشرشل أن حصارو سقوط قسنطينة كان لصالحه، و أن انهزام الباي وسع آفاق
توسع الأمير باتجاه الشرق .
كما أن انهزام فرنسا أمام ضربات الباي في
أسوار قسنطينة في خريف 1836 مكن الأمير من فرض بعض شروطه و كذا إبرامه
لمعاهدة تافنة ، ومن تم استغل الأمير لإخماد ثورة بايلك الشرق ، كما أن
ضعف الأمير تجلى في موقفه المحايد من سقوط قسنطينة و بروز فرنسا كقوة
جديدة و تراجع الأمير إلى الأراضي المغربية ،و استعماله لحرب العصابات سنة
1846 ، لكن تخاذل السلطان المغربي وتعاونه مع الإدارة الفرنسية جعل الأمير
يضطر للخروج من التراب المغربي ، خصوصا بعد خروج بعض القبائل عن صفه، و
كذا محاصرة فرنسا للبقية الباقية من جيشه و أتباعه كل ذلك دفعه للاستسلام
للفرنسيين في ديسمبر 1848 بغرض الحفاظ على ما تبقى من الجزائريين .
6/ علاقة أحمد باي و الأمير بالباب العالي :
لقد ظل الحاج أحمد باي من المخلصين للباب العالي، وتمت بينه و بين
السلاطين العثمانيين الكثير من المراسلات يطلب فيها الدعم المادي و
المعنوي ، و كانت مراسلات الداي تحتوي بين طياتها في العديد من المرات
صورة الأمير المعادي للعثمانيين ، بل و المتواطئ مع فرنسا ضد الدولة
العثمانية ، و قد حملت إحدى مراسلات الباي : أن الأمير عبد القادر الذي
يدعي الشرف اتفق مع الفرنسيين و حاول إقناعهم و إقناع الجزائريين بأنه سوف
يظم قسنطينة لأملاكه، و يقضي على بقايا الأتراك في هذه الناحية .
و
برغم ذلك فإن الباب العالي لم يقدم لأحمد باي المساعدة الكافية ، باستثناء
التأييد المعنوي له بعد انسحابه من قسنطينة من خلال الإيعازات لباي تونس
ليقدم لأحمد باي ما يراه ممكنا ، وقد استطاع أحمد باي أن يؤنب الباب
العالي و سلكها الدبلوماسي ضد الأمير ، و يتضح ذلك في نشاط السفير
العثماني بباريس الذي أبلغ وزير خارجية فرنسا: الكونت مولي بأن عقد معاهدة
مع شيخ العرب مثل عبد القادر يعد عملا منافيا لعظمة فرنسا .
أما عبد
القادر فلم يقطع الصلة مع الباب العالي ، و كان دوما يراسل حكامه ، حسب ما
ذكره حمدان خوجة على رسائل الأمير بقوله : فاعتمدنا إشارتك بهذا لرأي
الرشيد ، استعطفنا سيدنا السلطان عبد المجيد ، و عرضنا على حضرته العليا
حالنا و عرفنا أفعالنا و أقوالنا لعله ينظر إلينا بعين الرحمة و الإشفاق
.. كما برر الأمير دوافع عقد الهدنة مع فرنسا للباب العالي بقوله : لم أكن
متفقا مع الفرنسيين ، و لم يقع ذلك البتة وحسب مبادئ الإسلام يسمح
باستعمال الحيلة و المهادنة مع العدو ، وهذا ما قمت به تجاه الفرنسيين ..
و الخلاصة فإن فشل المقاومة الشعبية للزعيمين الوطنيين عبد القادر و الحاج
أحمد يعود مرده بالدرجة الأولى إلى أسلوب المقاومة ،و ليس إلى طبيعة
الصراع بين القائدين ، فلو تمكن الأمير من توحيد شطري المقاومة و كسب صف
الباي لتغير سير التاريخ الجزائري وقتئذ ، لكن الزعيمين خسرا المعارك و لم
يخسرا الحرب التي ظلت معلما من معالم جهد الجزائريين خلال القرن 19 ضد
سياسة الاستيطان الفرنسي ، و إذا كان أحمد باي يهدف من مقاومته تمثيل
الماضي و الحفاظ على أوضاع الجزائر كما كانت قبيل الاحتلال الفرنسي ،
والانتساب للإرث العثماني ،فإن الأمير عبد القادر كانت مقاومته تهدف
لتأسيس الدولة الجزائرية الحديثة المستقلة التي تعتمد في أسسها على
المرجعية الإسلامية و البنية الوطنية ، المعتمدة على كاهل الجزائريين بجيش
عصري ،لأن مقاومته اصطبغت بطابع الثورية لتوحيد الجزائر المبنية على
العصبية الدينية ، و لذلك أعتبر الأمير رمز الوطنية الجزائرية .

المصادر و المراجع المعتمدة :
1/ سعد الله ، الحركة الوطنية ، ج1 .
2/ ناصر الدين سعيدوني ، دراسات في تاريخ الجزائر .
3/ عبد الرحمان الجيلالي ، تاريخ الجزائر العام ، ج4 .






_________________
[center]
[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المحاضرة الخامسة في تاريخ الجزائر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نجــــــــــــــــــــوم المعرفــــــــــــــــــــــة :: المنتتديـــــات التعليمـــــــــــــــة :: منتدى التعليم الجامعي-
انتقل الى: